زبير بن بكار

218

الأخبار الموفقيات

وتصبح والسيب موضوعها * وان قلت عاج رمت بي دلولا مضبّرة الخلق مشهومة * أماج النواعج تهوى نسولا « 1 » تكاد تقطّع أنساعها * إذا ما ازلأمت وترمدّ حولا « 2 » إلى ملك من بني غالب * يمدّ إلى المجد باعا طويلا « 3 » امام قريش ومن أصبحت * اليه قريش تجدّ الرحيلا ومن عزّ بالحزم أهل الهدى * وأضحوا اليه ثبات حلولا يرجّون من سيبه نفحة * يعيش بها اللّه قوما كلولا « 4 » قال عروة : فقلت في نفسي : سقطة من سقطات الرجل وهفوة وزلّة حين مدح نفسه ، ولم أر شعره هذا شيئا ، ولم ير منى ارتياحا ، ولا تعجّبا . قال : يا أخا بني ليث ، لست أعني أشعر منه في شعري هذا . اني قد أعرف أنك رجل ( 70 و / ) عربيّ تبصر الشعر وتعرفه . فهل رأيت شعرا ارتجل في هذا الوقت بلا رويّة ؟ أما - واللّه - اني وان كنت أقول ما أقول ، اني لطبّ بما يقبل فيه الرجال ، واني لأنا الذي أقول فأسمع . هل ترى خللا ؟ قلت : هات ، فو اللّه لن تزيدني في نفسك الّا رغبة منذ صحبتك . ولقد ظننت أنها هفوة منك ، فوجدتك عالما بها . قال : ثم أنشدني

--> ( 1 ) مضبّر : مجتمع الخلق ، موثقه . المشهوم : الفرس السريع النشيط القويّ . نسول : يقال : نسل الماشي إذا أسرع ، وأنسل القوم تقدمهم . ( 2 ) أنساع : واحد نسع ( بالكسر ) وهو سير ينسج عريضا على هيئة أعنة النعال ، تشد به الرحال . ازلأم : اسرع . وترمدّ : الناقة تضرع . والكلمة غير واضحة في ب . ( 3 ) في ب : إلى مالك . ( 4 ) السيب : العطاء .